عبد العزيز بن عمر ابن فهد

108

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

ثم في يوم [ الخميس ] « 1 » ثامن الشهر وصل السيد هزّاع وعسكره إلى مكة ؛ فنهب بنو إبراهيم سوق المعلاة وبيوتا لمن اتّهم وغيرهم ، ومسك الشريف هزّاع جماعة من الهذايلة وغيرهم ، وأمر بشنق بعضهم فافتدى نفسه بمال له صورة ، وجعل على جماعة ممن نهب حوائج بنى إبراهيم أو اتّهم به مالا . وطابت أنفس أهل مكة بعد الوجوم ، « 2 » وأراد بعضهم التخلّف عن الحجّ « 2 » ؛ فنادى منادى السيد هزّاع : بأن من تخلّف ينهب ولا يسأل ما يجرى عليه . فسئل [ السيد هزاع ] « 3 » في ذلك [ فقال ] « 3 » . المراد التجار وأهل البيع والشراء . وتخلّف كثير من الناس . ورسم السيّد هزّاع « 4 » على التجار بمنى ومكة يريد منهم مالا يرضى الأمراء ، فلم يصلوا إلى جميع ما أو عدوا به ، وسافروا وهم ساخطون . وكذا الأمير قانصوه البرج فإنه رام جمالا ورواحل وغير

--> ( 1 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 121 و . ( 2 ) وعبارة بلوغ القرى لوحة 121 و « وعزم كثير من الناس على الحج بعد أن كانوا عزموا على التخلف » . ( 3 ) الإضافة عن المرجع السابق . ( 4 ) وفي بلوغ القرى لوحة 121 و « وفي منى رسم الأمير قانصوه البرج على كثير من التجار - وأظنهم الشاميين - وأخذ منهم مالا على جهة السلف - يعنى الذي لا يرد - وكذا السيد هزاع فعل ذلك - أظنه بمنى ومكة - وضج الناس من فعلهما ، وما وسعهم إلا رضاهما » .